علي بن الحسين العلوي
23
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
فلا بأس بصرف عنان الكلام ، إلى بيان ما هو الحق في المقام وان حققناه في بعض فوائدنا ، الا أن الحوالة لما لم تكن عن المحذور خالية ، والإفادة ليست بلا فائدة ولا إفادة ، كان المناسب هو التعرض ههنا أيضا . * * * هنا - في الجهة الرابعة - يدور الكلام في الامر والطلب والإرادة ، وهل هناك تغاير بين الطلب والإرادة أم اتحاد ، وان للطلب والإرادة صنفين وانصرافين اما الصنف الأول فهو الصفات النفسانية التي لا وجود لها في الخارج - مثل الحب والبغض إلى آخره - واما الصنف الثاني فهو ما ينشأ بواسطة التلفظ ، ويظهر بواسطة الكلام . واما الانصرافان : فالأول : انصراف الطلب ، فلا ينصرف الا إلى الانشاء . والثاني : انصراف الإرادة ، فلا تنصرف الا إلى الصفة النفسانية ، التي هي الإرادة الحقيقية لا الإرادة الانشائية وفي الطلب والإرادة أقوال بين الأشاعرة والعدلية « 1 » ، سيأتي تفصيلها أنشأ اللّه تعالى . وقد قال المصنف « قده » : الظاهر أن الطلب الذي يكون بمعنى الامر ، ليس هو الطلب الحقيقي - يعنى الصفة النفسانية - والذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي ، لان الامر لم يكن متحدا مع الصفة النفسانية بحسب الوجود وانما هو المبرز والكاشف عن الصفة النفسانية ، لذا قال : بل الامر هو الطلب الانشائي الذي لا يكون بهذا الحمل الشائع طلبا لا بشرط ، بل طلبا انشائيا ، سواء أنشأ
--> ( 1 ) العدلية هم المعترله والشيعة .